محمد الريشهري

63

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

الاجتماعيّة السامية بين قريش وأهل مكّة ، ودعمه السخيّ لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، حائلَين أصليّين دون وصول الأذى إليه ( صلى الله عليه وآله ) من قريش ( 1 ) . رافقه في حصار الشِّعب ، وتحمّل مصائب المقاطعة الاقتصاديّة على كبر سنّه ، ولم يتنازل عن معاضدته ومواساته ( 2 ) . وكان له حقّ عظيم على الإسلام والمسلمين في غربة الدين يومئذ . وبعد خروجه من الشعب فارق الحياة حميداً . ففقد النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بوفاته ووفاة خديجة ( عليهما السلام ) عضدَين وفيّين مضحّيين . واشتدّ أذى قريش وتعذيبها للمؤمنين عقب ذلك ( 3 ) . 5 - كمال الدين عن الأصبغ بن نباتة : سمعت أمير المؤمنين صلوات الله عليه يقول : والله ما عبد أبي ولا جدّي عبد المطّلب ولا هاشم ولا عبد مناف صنماً قطّ ! قيل له : فما كانوا يعبدون ؟ قال : كانوا يصلّون إلى البيت على دين إبراهيم ( عليه السلام ) ، متمسّكين به ( 4 ) . 6 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إنّ أبا طالب أظهر الكفر وأسرّ الإيمان . فلمّا حضرته الوفاة أوحى الله عزّ وجلّ إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أُخرج منها ؛ فليس لك بها ناصر . فهاجر إلى المدينة ( 5 ) .

--> ( 1 ) السيرة النبويّة لابن هشام : 2 / 57 . ( 2 ) الطبقات الكبرى : 1 / 209 ، تاريخ الطبري : 2 / 336 ، الكامل في التاريخ : 1 / 504 ، السيرة النبويّة لابن هشام : 1 / 376 . ( 3 ) الطبقات الكبرى : 1 / 211 ، تاريخ الطبري : 2 / 343 ، الكامل في التاريخ : 1 / 507 ، السيرة النبويّة لابن هشام : 2 / 57 ؛ الكافي : 1 / 449 / 31 وج 8 / 340 / 536 ، كمال الدين : 174 / 31 . ( 4 ) كمال الدين : 174 / 32 ، بحار الأنوار : 35 / 81 / 22 . ( 5 ) كمال الدين : 174 / 31 عن محمّد بن مروان ، بحار الأنوار : 35 / 81 / 21 .